الباحث القرآني

قوله: ﴿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ ذكر الفراء وأبو إسحاق في انتصاب الرحمة ما ذكرنا في قوله: ﴿أَمْرًا﴾ وزاد وجهًا آخر وهو: أن يكون مفعولًا له على تقدير: إنا أنزلناه رحمة، أي: للرحمة [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 39، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 424.]]، وهذا معنى قول صاحب النظم: ﴿رَحْمَةً﴾ نصب على السبب؛ لأنه سبب لما ذكر أنه فعله. قال ابن عباس: يريد رأفة مني بخلقي [[ذكره البغوي عن ابن عباس. انظر: تفسيره 7/ 228، ونسبه في "الوسيط" لابن عباس. انظر: 4/ 86.]]. وقال الكلبي: نعمة من ربك بما بعثنا إليهم من الرسل [[انظر: "تنوير المقباس" ص 496.]]. وقال مقاتل: رحمة من ربك لمن آمن به من المؤمنين. ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لمن دعاه. ﴿الْعَلِيمُ﴾ بخلقه. قاله مقاتل [[انظر: "تفسير البغوي" 7/ 228، و"تفسير مقاتل" 3/ 818.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.