الباحث القرآني

اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ يعني من شمس وقمر ونجم ومطر وثلج وبرد ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ من دابة وشجر ونبات وأنهار، قاله ابن عباس [[لم أقف عليه.]]، معنى تسخيره لنا: هو أنه هيأها لانتفاعنا بها، فهو مسخر لنا من حيث إننا ننتفع به على الوجه الذي نريد. قوله تعالى: ﴿جَمِيعًا مِنْهُ﴾ قال: كل ذلك رحمة منه لكم، وقال أبو إسحاق: (جميعًا) منصوب على الحال [[انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 4/ 142، ولم أقف عليه في "معاني الزجاج".]]، والمعنى: كل ذلك منه تفضل وإحسان، والوقف يحسن على قوله (جميعًا) [[انظر: "القطع والائتناف" للنحاس ص 659.]]. قوله تعالى: ﴿مِنْهُ﴾ أي ذلك التسخير منه لا من غيره، فهو فضله وإحسانه قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في صنع الله فيوحدونه.