الباحث القرآني

وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةࣲ جَاثِیَةࣰۚ كُلُّ أُمَّةࣲ تُدۡعَىٰۤ إِلَىٰ كِتَـٰبِهَا ٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
قوله تعالى: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ قال الليث: الجُثُو الجلوس على الركب [[انظر: "كتاب العين" (جذو) 6/ 171، وتهذيب اللغة (جثا) 11/ 172 من غير نسبة، ومفردات الراغب (جثا) ص 88.]] كما يُجْثَى بين يدي الحاكم، وقال أبو عبيدة: جاثية على الركب [[انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 210.]]، يراد: أنها غير مطمئنة. قال أبو إسحاق: معناه جاثية جالسة على ركب، يقال: جثا فلان يجثو إذا جلس على ركبته، ومثله جذا يجذو، والجذو أشد استيفازاً؛ لأنه على أطراف الأصابع [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 435.]]، قال ابن عباس: يريد نجثوا على ركبنا ننتظر القضاء [[ذكر الماوردي في تفسيره أنه بمعنى: مجتمعة، ونسبه لابن عباس 5/ 267، وذكره أبو حيان في تفسيره 8/ 50.]]، وقال مقاتل: جاثية على الركب عند الحساب [[انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 841.]]، وقال مجاهد: مستوفزين على الركب [[أخرج ذلك الطبري عن مجاهد. انظر: "تفسيره" 13/ 154، و"تفسير مجاهد" ص 600، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 174.]] وينشد هاهنا: أخَاصِمُهُم مَرةً قائمًا ... وأحْدُو إذا ما جَثَوا للرُّكَب [[لم أقف عليه.]]