الباحث القرآني

قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ قال مقاتل: يعني البعث كائن [[انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 842.]] ﴿وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ يعني: القيامة لا شك فيها أنها كائنة، وقرئ (والساعة) رفعًا ونصبًا. قال أبو إسحاق: من نصب فعطف على الوعد، ومن رفع فعلى معنى: وقيل الساعة لا ريب فيها [[انظر: "معاني القرآن" الزجاج 4/ 435.]]. قال أبو علي: الرفع في (الساعة) من وجهين أحدهما: أن يقطعه من الأول فيعطف جملة على جملة، والآخر: أن يكون المعطوف محمولاً على معنى "إن" وما عملت فيه وموضعها رفع [[انظر: "الحجة" لأبي علي 6/ 179.]]، ومن نصب حمله على لفظ "إن" مثل: إن زيدًا منطلق وعمرًا قائم، وموضع قوله: "لا ريب فيها" رفع بأنه في موضع خبر (إن) وقد عاد الذكر إلى الاسم؛ لأن قوله: (لا ريب فيها) في معنى: حق، وكأنه قال: والساعة حق [[انظر: "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي 2/ 269، و"حجة القراءات" لابن زنجلة ص 662.]]. وقال الأخفش [[هذا ليس في "معاني القرآن" للأخفش، وقد نقله المؤلف عن "الحجة" لأبي علي ونص العبارة في "الحجة": "الرفع أجود في المعنى، وفي كلام العرب، وأكثر إذا جاء بعد خبر إن اسم معطوف أو صفة أن يرفع ... " 6/ 181.]]: الرفع أجود في المعنى في كلام العرب، أكثر إذا جاء بعد إن اسمٌ معطوف أو صفة أن يرفع، قال: والنصب عربي ويقوي ما قال قوله: ﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: 128] فالعاقبة لم تقرأ إلا رفعًا [[انظر: "الحجة" لأبي علي 6/ 181.]]. قوله تعالى: ﴿قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾ قال الكلبي: هم أهل مكة قالوا: ما ندري ما يقول، ولكنا نظنه ظنًا في غير يقين أنه كما قلت [[لم أقف عليه.]]، وقال ابن قتيبة: أي ما نعلم ذلك إلا حديثًا وظنًا وما نستيقنه [[انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 406.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.