الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ﴾ كأنه قيل: وأن في اختلاف الليل، و (إن) فإن كانت محذوفة من اللفظ فهو في حكم المثبت فيه، وذلك أن ذكره قد تقدَّم في قوله: ﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ بعطف آيات فأما الجار فقد تقدَّم ذكرُه في قوله (في السموات .. وفي خلقكم) فلما تقدم ذكره في هذين، قدر فيه الإثبات في اللفظ وإن كان محذوفًا منه كما قدر سيبويه في قوله: أكلَّ امْرِئٍ تَحْسَبِينَ امرأً ... ونارًا [[كذا في الأصل وهو تصحيف، والصحيح (ونارٍ) حيث ذكره الجميع بجر نارٍ وهو الشاهد من البيت حيث عطفه على ما عملت فيه كل.]] تَوَقّدُ باللَّيْلِ نَارَا [[البيت لأبي دؤاد الإيادي. انظر: الكتاب لسيبويه 1/ 66، والشعر والشعراء لابن قتيبة ص 141، و"الحجة" لأبي علي 6/ 171، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 432، و"الدر المصون" 6/ 123، وفي "الكامل" للمبرد منسوب لعدي بن زيد العبادي. انظر: الكامل 1/ 287.]] أن كُلا في حكم الملفوظ به، واستغني عن إظهاره بتقدم ذكره، ويجوز أن تقدر آيات متكررة كررتها لما تراخى الكلام وطال، كماقال بعض المشايخ في قوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ﴾ [التوبة: 63] قال (أن) هي الأولى كررت، وهذا النحو في كلامهم غير ضيق، هذا كله كلام المبرد وأبي علي ومعنى [[انظر: "الكامل" للمبرد 1/ 287، و"الحجة" لأبي علي 6/ 171، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 442.]] كلام أبي إسحاق قوله تعالى: