الباحث القرآني

مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ عَمَّاۤ أُنذِرُوا۟ مُعۡرِضُونَ
قوله: ﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: لم نخلقهما باطلا عبثًا لغير شيء، ما خلقناهما إلا للثواب والعقاب [[انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 15، ونسبه في "الوسيط" لابن عباس. انظر: 4/ 102.]]، وقد مر تفسير هذه الآية في مواضع [الحجر: 85]. قوله تعالى: ﴿وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ قال المفسرون: يعني يوم القيامة، وهو الأجل الذي تنتهي إليه السموات والأرض، وهذا إشارة إلى فنائها وانقضاء أمرها [[انظر: "تفسير الماودي" 5/ 271، و"البغوي" 7/ 251، و"القرطبي" 16/ 178.]]، ثم ذكر أن الكفار أعرضوا بعد أن قام لهم الدليل بخلق السموات والأرض، فقال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾ خوفوا به في القرآن معرضون أي: لم يتعظوا بالقرآن [[انظر: "تفسير الطبري" 13/ 2/ 1، و"تفسير البغوي" 7/ 251.]] ثم دعاهم إلى الدليل لهم على بطلان ما يعبدون من الأوثان بقوله: