الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ
ثم ذكر سبب ذلك الضرب فقال: (ذلك) يعني: ذلك الضرب ﴿بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ﴾ قال ابن عباس: يريد ما كتموا من التوراة [[ذكر ذلك البغوي في "تفسيره" 7/ 288، والقرطبي في "الجامع" 16/ 251.]]. وقال مقاتل: يعني الكفر بمحمد -ﷺ- [[انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 49.]]، وقال الزجاج: اتبعوا من خالف النبي -ﷺ- [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 14.]]. قوله تعالى: ﴿وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ يعني: كرهوا ما فيه رضوان الله تعالى وما هو سبب الرضوان من طاعة الله وطاعة رسوله والإيمان به، وإذا كرهوا سبب الرضوان فقد كرهوا الرضوان، وهذا معنى قول الكلبي ومقاتل وأهل التفسير [[انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 49، "تفسير أبي الليث" 3/ 246، "البغوي" 7/ 288.]] ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ التي كانوا يعملونها من صلاة وصدقة وصلة رحم لأنها في غير إيمان. ثم رجع إلى ذكر المنافقين فقال: