الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ
﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ قال الليث [[انظر كتاب: العين (ضغن) 4/ 366. وانظر: "تهذيب اللغة" (ضغن) 8/ 11، "اللسان" (ضغن) 13/ 255.]]: الضِّغن الحِقْدُ ويجمع الأضغان، ومثله الضَّغِينةُ، وجمعها ضَغَائِن، وضَغِنَ فلان يَضْغُنُ ضِغْنَاً فهو ضَغِن، والمرأة ضَغِنَة، وأضْغَنَ عليَّ ضُغَناء، أي أضْمَرهُ وأصله من الضِّغْنِ، والضِّغْنُ هو الالتواء والاعوجاج في قوائم الدابة والقناة وكل شيء، ومنه قول بشر: كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشِي في الرِّفاقِ [[انظر: "تهذيب اللغة" (فرق) 9/ 113، "اللسان" (ضغن) 13/ 255، "الدر المصون" 6/ 157.]] وأنشد الليث: إنَّ قَناتِي مِن صلِيباتِ القَنَا ... مَا زَادَهَا التَّثْقِيفُ إلاَّ ضَغَنا [[انظر كتاب: العين (ضغن) 4/ 366، "تهذيب اللغة" (ضغن) 8/ 11، "اللسان" (ضغن) 13/ 256. والثقاف: حديدة تكون مع القوَّاس والرمَّاح يقوّم بها الشيء المعوج. أي كأن الشاعر يقول: ما زادها التقويم إلا اعوجاجًا، "اللسان" (ثقف) 9/ 20.]] والحقد في القلب مشبه به؛ لأنه لا يستقيم الحقود عليه، قال ابن عباس في قوله: ﴿أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: أن لا يطلع الله على ما في قلوبهم [[ذكر هذا المعنى في "الوسيط" ولم ينسبه. انظر 4/ 128.]]، وقال مقاتل: أن لا يظهر الله الغشّ الذي في قلوبهم [[انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 50.]]. وقال أبو إسحاق: لا يبدي الله عداوتهم لرسوله -ﷺ- والمؤمنين ويظهره على نفاقهم [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 15.]].