الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ
قوله تعالى [[كذا نصها في الأصل.]]: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ قال أبو عبيدة: هذا كقول العرب: يانفس صبراً [[انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 214.]]، وقال الفراء: نصب على الأمر، والذي نصب به مضمر [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 57.]]. قال أبو إسحاق: معناه: فاضربوا الرقاب ضرباً، منصوب على الأمر وتأويله: فاقتلوهم، ولكن أكثر مواضع القتل ضرب العنق، فأعلمهم الله كيف القصد، وليس يتوهم بهذا أن الضرب محصور على الرقبة فقط [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 6.]]. قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ﴾ قال ابن عباس: أكثرتم القتل ومضى تفسير الإثخان [[قال الأزهري: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾، قال أبو العباس: معناه: حتى إذا عليتموهم وقهرتموهم وكثر فيهم الجراح فأعطو بأيديهم. قال: وقال ابن الأعرابي: أثخن: إذا غلب وقهر وقال أبو زيد: يقال: أثخنت فلانًا معرفة: أي: قتلته معرفة، ورصنته معرفة: نحو الإثخان. انظر: "تهذيب اللغة" (ثخن) 7/ 334.]] عند قوله: ﴿حَتَّى يُثْخِنَ في الْأَرْضِ﴾ [الأنعام: 67] وقوله: ﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: يريد الأسر يعني إذا بالغتم في قتلهم فأسروهم، فالأمر بعد المبالغة في القتل [[قال الزجاج: ﴿أَثْخَنْتُمُوهُمْ﴾ أكثرتم فيهم القتل. فالأسر بعد المبالغة في القتل. انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 6، وذكر هذا المعنى البغوي في "تفسيره" ولم ينسبه 7/ 278، وابن الجوزي في "زاد المسير" ولم ينسبه 7/ 397، وقال السمرقندي: يعني: حتى إذا قهرتموهم وأسرتموهم فشدوا الوثاق يعني: فاستوثقوا أيديهم من خلفهم. انظر: "تفسير أبي الليث" 3/ 240.]] كما قال: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ في الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: 67] وأما الوثاق: فهو اسم من الإيثاق، وقد يوضع موضع المصدر يقال: أوثقه إيثاقًا ووثاقاً، ومنه قوله: ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ [الفجر: 26] والوِثاق بالكسر اسم الشيء الذي يوثق به كالرباط [[انظر: "تهذيب اللغة" (وثق) 9/ 266، "اللسان" (وثق) 10/ 371.]]. قال المفسرون: أمر الله تعالى بشد وثاق الأسارى كيلا يقتلوا ويهربوا [[ذكر ذلك الطبري في "تفسيره" 13/ 2/ 40.]]، فأمر أولاً بالقتل ثم بالأسر، ثم ذكر الحكم في الأسر بقوله: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ قال أبو إسحاق: أي بعد أن تأسروهم إما مننتم عليهم منًّا، فأطلقوهم بغير عوض، وإما أن تفدوا فداء [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 6.]]، واختلف المفسرون في هذه الآية، فذهب كثير منهم إلى هذا الحكم، وهو المن والفداء منسوخ بالقتل، وهو قوله ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5] وهو قول مجاهد وقتادة والحسن ومقاتل والضحاك والسدي وابن جريج ورواية عطاء عن ابن عباس قالوا: إما السيف وإما الإسلام [[أخرج الطبري قول ابن جريج والسدي وقتادة وابن عباس والضحاك. انظر: == "تفسيره" 13/ 2/ 41، وذكر القرطبي قول قتادة ومجاهد. انظر: "الجامع" 16/ 227، "تفسير البغوي" 7/ 278، وانظر: "النا سخ والمنسوخ" للنحاس 3/ 5، "نواسخ القرآن" لابن الجوزي ص 466.]]. وقال سعيد بن جبير: إذا أثخن بالقتل فادى ومنّ [[انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 228.]] وقال الشعبي: الأسير يمن عليه، أو يفادى، وهذا مذهب ابن عمر وعطاء ورواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس [[انظر: "تفسير الطبري" 13/ 2/ 41، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 228، "تفسير البغوي" 7/ 278.]] قال في قوله: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ [الأنفال: 67] الآية قال: ذلك يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل الله في الأسارى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ فجعل الله النبي -ﷺ- والمؤمنين بالخيار في الأسارى إن شاؤوا قتلوهم، وإن شاؤوا استعبدوهم، وإن شاؤوا فادوهم [[انظر: "تفسير الطبري" 13/ 41، "تفسير البغوي" 7/ 287.]] ونحو هذا روى المبارك بن فضالة عن الحسن. قال أبو عبيد [[انظر: "الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز" لأبي عبيد ص 211.]]: والقول عندنا هذا، ولم يزل رسول الله -ﷺ- كان [[كذا رسمها في الأصل ووردت كذلك في إحدى نسخ كتاب "الوسيط" للمؤلف وعند أبي عبيد بلفظ: (وذلك أنه كان عاملًا بالآبات كلها من القتل والفداء والمن حتى توفاه الله). ص 211.]] عاملاً بهذه الأحكام التي أباحها له في الأسارى حتى توفاه الله على ذلك، ولا نعلمه نسخ شيء منها، بل كان يعمل بها على ما أراه الله من الأحكام التي أباحها له في الأسارى، وجعل الخيار والنظر فيها إليه حتى قبضه الله على ذلك، لم ينسخ من أحكامهم شيء، والإمام مخير في الذكور والمذكورين منهم بين أربع خلال وهي: القتل والاسترقاق والفداء والمن، إذا لم يدخل ذلك ميل بهوى في العفو ولا طلب الذّحل [[طلب الذحل: أي طلب الثأر. وقيل: وطلب مكافأة بجناية جنيت عليك أو عداوة أتيت إليك. انظر: "تهذيب اللغة" (ذحل) 4/ 465، "اللسان" (ذلل) 11/ 256.]] في العقوبة، ولكن على النظر للإسلام وأهله، هذا كلامه [[الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 211 - 216.]]. ومذهب الشافعي رحمه الله مثل ما ذكر [[انظر: "أحكام القرآن" للشافعي 1/ 158.]] في أحكام الأسارى من تخير الإمام في هذه الأربع الخلال في الأسارى الوثنية وفي أهل الكتاب [[قال ابن قدامة: من أسر من أهل الحرب على ثلاثة أضرب: أحدها النساء والصبيان. فلا يجوز قتلهم ويصيرون رقيقًا للمسلمين؛ لأن النبي -ﷺ- نهى عن قتل النساء والولدان، وكان عليه الصلاة والسلام يسترقهم إذا سباهم. الثاني: الرجال من أهل الكتاب والمجوس الذين يقرون بالجزية فيتخير الإمام فيهم بين أربعة أشياء: القتل، والمن بغير عوض، والمفاداة بهم، واسترقاقهم. الثالث: الرجال من عبدة الأوثان وغيرهم ممن لا يقر بالجزية فيتخير الإمام فيهم بين ثلاثة أشياء: القتل أو المن والمفاداة ولا يجوز استرقاقهم، وعن أحمد جواز استرقاقهم وهو مذهب الشافعي. وبما ذكرنا في أهل الكتاب قال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور. انظر: "المغني" لابن قدامة 13/ 44.]]، يزيد حكم خامس؛ وهو: أخذ الجزية عنهم إذا قبلوها وإن كان بعد الأسر. قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ تفسير الأوزار ومأخذها من اللغة قد تقدم [[قال الفراء في قول الله جل وعز: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قال: يريد آثامها وشركها حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم. انظر: "تهذيب اللغة" (وزر) 13/ 243، == "اللسان" (وزر) 4/ 282. وقال ابن قتيبة: أجل الوزر: ما حملته فسمي السلاح. أوزارًا لأنه يحمل. انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 409.]]. قال أبو إسحاق: (حتى) موصولة بالقتل والأسر، المعنى: فاقتلوهم وأسروهم حتى تفسع العرب أوزارها [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 6.]]. قال ابن عباس في رواية عطاء: حتى لا يبقى أحد من المشركين [[أورد هذا القول ابن الجوزي في "زاد المسير" ولم ينسبه 7/ 397، ونسبه في "الوسيط" لابن عباس انظر: 4/ 120.]]، يريد عبدة الأوثان. وقال مجاهد: حتى لا يكون دين إلا الإسلام [[ذكر ذلك ابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 397، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 228، و"تفسير الوسيط" 4/ 120.]]. وقال الحسن: حتى يعبد الله ولا يشرك به [[انظر: "تفسير الحسن البصري" ص 288، "الدر المنثور" 7/ 459.]]. وقال سعيد بن جبير: يعني خروج عيسى بن مريم [[ذكر ذلك ابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 397، والقرطبي في "الجامع" 16/ 228، والمؤلف في "الوسيط" 4/ 120.]]، ونحو هذا قال مقاتل: وقال: أراد بالأوزار الشوك [[انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 44.]]، وقال قتادة: حتى لا يكون شرك [[أخرج ذلك الطبري عن قتادة انظر: "تفسيره" 13/ 42.]]. وقال ابن حيان [[أي مقاتل بن حيان، ولم أقف عليه.]]: حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وهذه الأقوال معناها واحد وهو ما ذكره الفراء فقال: (أوزارها) آثامها وشركها، والمعنى: حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم، قال: والهاء التي في (أوزارها) للحرب، وإنما يراد أوزار أهلها، وهم أهل الشرك خاصة كقولك: حتى تنفي الحرب أوزارها، يريد أوزار المشركين [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 57.]] هذا كلامه. وتأويله: حتى تضع حربكم وقتالكم أوزار المشركين بأن يسلموا فلا يبقى دين غير الإسلام ولا يعبد وثن. والأوزار في هذا التفسير بمعنى الإجرام والآثام، وهذا المعنى موافق لقوله -ﷺ-: "والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال" [[قطعة من حديث أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد باب 35، في الغزو مع أئمة الجور 3/ 40، كما أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" برقم 2367، عن أنس -رضي الله عنه- 2/ 143، وأورده الزيلعي في "نصب الراية" وقال: قال المنذري في مختصره: يزيد بن أبي نُشْبَة في معنى المجهول، وقال عبد الحق: يزيد بن أبي نُشْبَة هو رجل من بني سليم، لم يرو عنه إلا جعفر بن برقان. انظر: "نصب الراية" 3/ 377.]]. قال أبو إسحاق: أي: اقتلوهم وأسروهم حتى يؤمنوا، فما دام الكفر فالجهاد والحرب قائمة أبداً [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 6.]]. وذُكر في هذا المعنى وجهان آخران. أحدهما: أن معنى الأوزار هاهنا الأسلحة وآلات الحرب، وهو اختيار أبي عبيد [[انظر: قول أبي عبيد في "تهذيب اللغة" (وزر) 13/ 244.]] وابن قتيبة [[انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 409.]] واحتجَّا بقول الأعشى: وَأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ أَوْزَارَهَا ... رِمَاحاً طِوالاً وَخَيْلاً ذُكُورا [[انظر: "ديوان الأعشى" ص 71، "تهذيب اللغة" 13/ 244، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 409، "الدر المصون" 6/ 147، و"الجامع" 16/ 229.]] ففسر الأوزار بالرماح، قال ابن قتيبة: وأصل الوزر ما حملته، فسمي السلاح أوزاراً؛ لأنه يحمل، قال: والمعنى: حتى تضع أهل الحرب السلاح، ثم يعود هذا إلى ما ذكره الفراء: حتى يسلموا أو يسالموا [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 57.]]. الوجه الثاني: أن معنى الحرب هاهنا: القوم المحاربون، يقال: هؤلاء حرب لفلان، إذا كانوا يعادونه ويحاربونه. والتأويل: حتى يضع المحاربون لملة الإسلام السلاح والشرك والآثام بالسلم والإسلام [[انظر: "تفسير البغوي" 7/ 279، و"زاد المسير" لابن الجوزي 7/ 397، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 229.]]، وللحرب تأويلان وللأوزار تأويلان على [ذكرنا [[كذا في الأصل ولعل الصواب (على ما ذكرنا).]]]. قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ﴾ قال أبو إسحاق: الأمر ذلك، قال: ويجوز أن يكون منصوباً على معنى: افعلوا ذلك [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 7.]]. قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾ قال ابن عباس: يريد بغيركم [[ذكر القرطبي قول ابن عباس لكن بلفظ: (لأهلكم بجند من الملائكة) 16/ 230.]]. وقال مقاتل: لانتصر منهم بملك واحد [[هذا القول غير موجود في "تفسير مقاتل" عند هذه الآية انظر 4/ 44، وقد أورده السيوطي بلفظ: (لأرسل عليهم ملكًا فدمر عليهم) وعزاه لابن المنذر وابن جريج. انظر: "الدر المنثور" 7/ 461، ونسبه القرطبي لابن عباس بلفظ: "لأهلكهم بجند من الملائكة" انظر: "الجامع" 16/ 230.]]، والمعنى: إن الله تعالى قادر على الانتصار منهم بغيركم من الملائكة، أو يهلكهم ويعذبهم بما يشاء، ﴿وَلَكِنْ﴾ يأمركم بالحرب ﴿لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ قال ابن عباس: يريد مَنْ قُتِلَ من المؤمنين فمصيره إلى النعيم والثواب، ومن قُتِل من المشركين فمصيره إلى العذاب، [وهو [[كذا رسمها، ولعل الصواب (وهذا) وانظر هذا القول في "الوسيط" 4/ 120.]]] الذي ذكر ابن عباس هو معنى الابتلاء، وذلك أن الله تعالى ابتلى الفريقين أحدهما بالآخر ليثبت المؤمن ويكرمه بالشهادة، ويخزي الكافر ويذله بالقتل. وقال أبو إسحاق: أي ليمحص المؤمنين وليمحق الكافرين [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 7.]]. قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي جاهدوا المشركين. ﴿فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ يعني: كما يضل أعمال الذين كفروا في قوله: ﴿أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾، وقرأ أبو عمرو: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ والوجه قراءة العامة؛ لأنها أعم من حيث إنها تشمل مَنْ قاتل ولم يقتل، ومن قاتل وقُتل وقد حصل للمقاتل الثواب كما حصل للمقتول، فكان أولى لعمومه. وعلى قراءة أبي عمرو يختص المقتول [[هذا المحظور لا يرد على هذه القراءة. فالتعبير بـ (قتلوا) لبيان أن القتال مظنة القتل ولو لم يُقتل المقاتل فإنه كان معرضًا نفسه لذلك. وعليه فحتى على هذه القراءة لا يختص ما ورد فيها من مثوبة بمن قتل فحسب. وبذلك لا يعكر على "تفسيره" ما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما-.]] بقوله: ﴿فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ وحجة أبي عمرو [[انظر: "الحجة" لأبي علي الفارسي 6/ 190، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي 2/ 276، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 666.]] ما قال قتادة [[أخرج ذلك الطبري عن قتادة انظر: "تفسيره" 23/ 44، وذكره عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 221، والبغوي في "تفسيره" 7/ 280.]] ومقاتل [[انظر: "تفسير مقاتل" إلا أنه قال قتلى بدر 4/ 45، وقال أبو الليث السمرقندي قتلى يوم أحد وبدر. انظر: "تفسيره" 3/ 241.]]: أن المراد بقوله: (والذين قتلوا في سبيل الله) قتلى أحد من المؤمنين، غير أن قوله: