الباحث القرآني

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ قال أهل المعاني: إن تنصروا دين الله [[انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 4/ 180، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 232.]] ورسوله بالجهاد، إلا أنه أضيف النصر إلى الله تفخيماً لشأنه وتعظيماً وتلطفاً في الاستدعاء إليه كالتلطف في ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ﴾ [البقرة: 245] وقوله: ﴿يَنْصُرْكُمْ﴾ أي بالغلبة على عدوكم ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ قال الكلبي ومقاتل: يعني عند القتال [[انظر: "تنوير المقباس" ص 507، "تفسير مقاتل" 4/ 45.]]، وقيل: علي الإسلام [[ذكر هذا القول والذي قبله الثعلبي في "تفسيره" ولم ينسبهما 10/ 125 أ، وكذلك القرطبي في "الجامع" 16/ 232.]]، وروي عن ابن عباس على الصراط [[ذكر هذا القول القرطبي في "الجامع" ولم ينسبه 16/ 232، وكذلك ذكره الشوكاني مع القولين السابقين ولم ينسبها. انظر: "فتح القدير" 5/ 31.]].