الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ قال ابن عباس وقتادة ومجاهد [[أخرج ذلك الطبري 13/ 124 عن ابن عباس وقتادة ومجاهد. وأخرجه الإمام أحمد عن الحرث بن ضرار الخزاعي. انظر: "مسند أحمد" 4/ 279، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" وعزاه للإمام أحمد. وقال: رجال أحمد ثقات 7/ 109، وأخرجه عبد الرزاق عن قتادة. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 231، وقال الحافظ ابن حجر في "الكاف الشاف" ص 156: رواه ابن إسحاق والطبراني من حديث أم سلمة وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.]] والمقاتلان [[انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 92.]]: نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه رسول الله -ﷺ- مصدقاً إلى بني المصطلق [[بنو المصطلق: حي من خزاعة، حاربهم رسول الله -ﷺ- في غزوة المريسيع في شعبان سنة ست من الهجرة. انظر: "سيرة ابن هشام" 3/ 333، "البداية والنهاية" 4/ 156.]] فلما سمعوا به فرحوا واجتمعوا ليتلقوه، وكانت بينهم عداوة في الجاهلية، ففرق الوليد ورجع إلى النبي -ﷺ- وقال: إنهم قد منعوا الصدقة وارتدوا، فبعث إليهم رسول الله -ﷺ- خالد بن الوليد، فلما دنا خالد منهم بعث عيوناً ليلاً فإذا هم ينادون ويصلون، فأتاهم خالد فلم ير منهم إلا طاعة وخيراً، فرجع إلى النبي -ﷺ- فأخبره ونزلت الآية. وذكرنا القراءة في قوله: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ في سورة النساء [[قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ بالنون، وكذلك في الحجرات: 6، وقرأ حمزة والكسائي: (فتثبتوا) بالتاء وكذلك في الحجرات، انظر: "الحجة" لأبي علي 3/ 173، "تفسير الطبري" 13/ 123.]]. قوله: ﴿أَنْ تُصِيبُوا﴾ يعني: لئلا تصيبوا، وكراهة أن تصيبوا [[انظر: "البحر المحيط" 8/ 109.]] على ما ذكرنا في مواضع. وقوله: ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ أي: بجهالة بحالهم، وما هم عليه من الإسلام والطاعة. ﴿فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ قال مقاتل: يعني الذين انتدبوا لقتال بني المصطلق [[انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 93.]].