الباحث القرآني

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ
قوله: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ﴾ وأخبار هؤلاء قد سبق ذكرُها، وتُبّع هذا هو الذي ذكر في قوله: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ وهو تبع الحميري [[أسعد أبو كرب بن ملك يكرب بن تبع، قدم مكة، وكسا الكعبة. ثم عاد إلى اليمن وآمن بالتوراة ودخل معه عامة أهل اليمن بعد التحاكم إلى نار تأخذ الظالم ولا تضر المظلوم. وهو تبع الأوسط. وتوفي قبل مبعث الرسول -ﷺ- بنحو من سبعمائة سنة. وبعد موته عاد قومه إلى عبادة النيران والأصنام فعاقبهم الله تعالى. انظر: "المعارف" 631، "تاريخ الأمم والملوك" 1/ 371، "البداية والنهاية" 2/ 163، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 222.]]، أسلم ودعا قومه إلى الإسلام. وكانوا يعبدون النار فأحرقهم الله بالنار. قوله: ﴿فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ قال ابن عباس: يعني ما أوجب الله لمن كذب أنبياءه من العذاب [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 256، "معالم التنزيل" 4/ 222.]]. وقال مقاتل: فوجب عليهم عذابي [[انظر: "تفسير مقاتل" 124 أ.]]. وقال أبو إسحاق: فحقت عليهم كلمةُ العذاب والوعيد لمكذبي الرسل [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 43.]]. ثم أنزل جوابًا لقولهم: ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ قوله تعالى: