الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
قوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ﴾ معني اللفظ في اللغة: الرمي من الفم. يقال: لفظ الكلامَ، إذا رماه من أنفه وفمه. والأرض تلفظ الميت إذا لم تقبله، والبحر يلفظ الشيء إذا رَمَى به إلى الساحل [[انظر: "تهذيب اللغة" 14/ 381، "المفردات" (452) (الفظ).]]. والمعنى: ما يتكلم من كلام فيلفظه: ﴿إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ﴾ حافظ. يعني الملك الموكل به، إما صاحب اليمين وإما صاحب الشمال. قوله: ﴿عَتِيدٌ﴾ قال الكلبي: حاضر معه يحفظ عمله [[انظر: "الوسيط" 4/ 165، "معالم التنزيل" 4/ 222، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 11، ولم ينسبوه لقائل.]]. وقال الزجاج: ثابت لازم [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 45.]]. وذكرنا تفسيره عند قوله: ﴿أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [النساء: 18] [[ومما قال عند تفسيره الآية: يقال اعتدت الشيء فهو معتد وعتيد، وقد عند الشيء عتادة وهو عتيد حاضر، قاله الليث. قال: ومن هنالك سميت العتيدة التي فيها طيب الرجل وأدهانه.]].