الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَٰذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ
قوله: ﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ مفسَّر في سورة ص [[عند تفسيره لآية [[انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 386، "اللسان" 2/ 688 (عجيب). وفي (ك): (عجيب وعجيب).]] من سورة: ص ومما قال: قال "صاحب النظم": هذا منظوم بقوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ لأنه مسوق عليه بالواو.]] قوله: ﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ قال مقاتل: يعنون هذا الأمر عجب أن يكون محمد رسولاً [[انظر: "تفسير مقاتل" 123 ب.]]. والعجيب يعني المُعْجِب، وهو الذي يحملك علي العجب. وقال الليث: يقال إنه عجيب وعجاب، ويقال: هذا شيء عجب وعجاب (¬4)، على معنى أنه ذو عجيب أي: يعجب منه. وقوله: {فَقَالَ الْكَافِرُونَ} وقال في سورة ص: ﴿وَقَالَ الْكَافِرُونَ﴾ [ص: 4] بالواو وهاهنا بالفاء. ذكر صاحب النظم أن في سورة (ص) قراءة: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ﴾ [ص: 4] خبران: أحدهما قوله: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ فهذا خبر تام. ثم نسق عليه خبر آخر فقال: ﴿وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ أخبر عنهم بالعجب وبقولهم: ﴿هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾. وفي هذه السورة عطف بالفاء؛ لأن الآية كلها خبر واحد، والعجب سبب لقولهم: ﴿هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ لأنهم عجبوا فقالوا: هذا شيء عجيب، كما تقول: قام فمرَّ. جعلت القيام سببًا للمرور. ولو قلت: قام ومر. كنت قد أخبرت عنه بشيئين ولم تجعل الأول سببًا للثاني، يدل على أن الآية في هذه السورة خبر واحد. قوله: ﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ فهذا من جنس قوله: ﴿وَعَجِبُوا﴾ وقال في سورة ص: ﴿وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ وهذا ليس من جنس عجبوا [[انظر: "التفسير الكبير" 28/ 151.]].