الباحث القرآني

لَّقَدۡ كُنتَ فِی غَفۡلَةࣲ مِّنۡ هَـٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَاۤءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡیَوۡمَ حَدِیدࣱ
﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾ اليوم في الدنيا ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾ قال ابن عباس: الذي كان في الدنيا يغشى قلبك وسمعك وبصرك [[انظر. "الوسيط" 4/ 167، "معالم التنزيل" 4/ 223، ولم ينسب.]]. وقال ابن قتيبة: أي: أريناك ما كان مستورًا عنك في الدنيا [[انظر: "تأويل المشكل" ص 422.]]. وقال أبو إسحاق: هذا مثل، المعنى: كنت بمنزلة من عليه غطاء وعلى قلبه غشاوة ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ أي فعلمك بما أنت فيه نافذ، وليس يراد بهذا البصر بصر العين [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 45.]]. وهذا قول الكلبي واختيار الفراء، قال: المعنى كنت تكذب فأنت اليوم عالم نافذ البصر، والبصر هاهنا: العلم وليس بالعين [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 257، "معاني القرآن" للفراء 3/ 78، وأخرج ابن جرير في "جامعه" 26/ 103 عن قتادة.]]. والآخرون قالوا: هو العين. قال ابن عباس في رواية عطاء: تبصر ما كنت تنكر في الدنيا [[انظر: "معالم التزيل" 4/ 223، ولم ينسبه.]]. قال ابن قتيبة: أي: فأنت نافذ البصر لما كشفت عنك الغطاء [[انظر: "تأويل المشكل" ص 422. وعبارته: فأنت ثاقب.]]. قال الضحاك: يحشر الكافر وبصره حديد، ثم يزرق ثم يعمى [[انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 15.]]. وقال مقاتل: يشخص بصره، فلا يطرف حين يعاين في الآخرة ما كان يكذب به في الدنيا [[انظر: "تفسير مقاتل" 124 ب.]].