الباحث القرآني

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ
﴿هَذَا﴾ أي هذا الجزاء أو هذا الشيء الذي ترونه: ﴿مَا تُوعَدُونَ﴾ قوله: ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾ بدل من قوله: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ [[انظر: "الكشاف" 4/ 24.]] ويجوز أن يكون التقدير: هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ منكم. فحذف (منكم) لدلالة الخطاب عليه [[انظر: "فتح القدير" 5/ 78.]]. قال ابن عباس: يريد لكل راجع عن معاصي الله [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 260، "الوسيط" 4/ 168.]]. وقال عبيد بن عمير: الأواب الذي يتذكر ذنوبه ثم يستغفر منها [[انظر: "المصنف" 13/ 440، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 20، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 228، "فتح القدير" 5/ 78.]]. وقال مجاهد: هو الذي إذا ذكر ذنبه في الخلاء استغفر منه [[انظر: "الكشف والبيان" 11/ 182 ب، "الوسيط" 4/ 168، "معالم التنزيل" 4/ 225.]]. وقال ابن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب [[انظر: "الوسيط" 4/ 168، "معا لم التنزيل" 4/ 225، "الدر" 6/ 107.]]. وأصله من الرجوع، وقد مر تفسيره عند قوله: ﴿لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: 25] [[عند تفسيره لآية (25) من سورة الإسراء. وهو بنفس النص المذكور هنا.]] قوله: ﴿حَفِيظٌ﴾ قال ابن عباس: أي لما ائتمنه الله عليه وافترضه [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 260، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 20 عن قتادة.]]. وقال الكلبي ومقاتل: حافظ لأمر الله [[انظر: "تفسير مقاتل" 125 أ.]]. وقال قتادة: حافقالما استودعه الله من حقه ونعمته [[انظر: "جامع البيان" 26/ 107، "الكشف والبيان" 11/ 182 أ، "معالم التنزيل" 4/ 225.]].