الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿فَنَقَّبُوا في الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: ساروا [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 260، "جامع البيان" 26/ 110، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 229.]]. وقال الكلبي عنه: تقلبوا [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 226، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 22.]] وقال مجاهد: ضربوا [[انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 612، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 229.]]. وقال النضر: دَوّروا [[(ك): (دوخوا) وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 22، "فتح القدير" 5/ 80.]]. وقال أبو عبيدة: طافوا وتباعدوا [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 224.]]. وقال الفراء: خرّقوا البلاد فساروا فيها [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 79.]]. وقال الزجاج: طوفوا وفتشوا. قال ومنه: نقيب القوم للذي يعرف أمرهم [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 48.]]. وقال المبرد: نقبوا في اللغة: طوفوا. وأصله من النقب وهو الطريق، كأنهم سلكوا كل طريق. وأنشدوا لامرئ القيس [[انظر: "ديوانه" 73، "اللسان" 3/ 697 (نقب)، والمراجع السابقة. ورواية الديوان "طوفت" بدل "نقبت". وقد ذكرها عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ آية: 7 من سورة النجم.]]: وقد نَقّبْتُ في الآفَاقِ حتَّى ... رَضِيتُ من الغَنِيمَةِ بالإيَابِ ومعنى الآية: أن القرون الماضية ساروا في البلاد فلم يجدوا محيصًا عن أمر الله. قال قتادة: حاص أعداء الله فوجدوا أمر الله لهم مدركًا [[انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 239، "جامع البيان" 26/ 110.]] وقال أبو إسحاق: طوفوا وفتشوا فلم يروا محيصًا من الموت [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 48.]]. أخبر الله عنهم أنهم طلبوا المهرب من الموت فلم يجدوا. وتقدير اللفظ: فنقبوا في البلاد هل من محيص لهم فلم يجدوا. وفي هذا إنذار لأهل مكة أنهم على مثل سبيلهم لا يجدون مفرًا من الموت. يموتون فيصيرون إلى عذاب الله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.