الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ مفعول الاستماع محذوف على تقدير: واستمع النداء أو الصوت، أو الصيحة، وهي صيحة القيامة والبعث والنشور. واختلفوا في المنادي، فقال الكلبي: هو جبريل [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 81، "الكشاف" 4/ 35، "فتح القدير" 5/ 81.]] وقال مقاتل: هو إسرافيل، وهو أنه ينادي بالحشر فيقول: يا أيها الناس: هلموا إلى الحساب، وذلك في النفخة الأخيرة [[انظر: "تفسير مقاتل" 125 ب، "معالم التنزيل" 4/ 227، "جامع البيان" 26/ 114، عن بريدة، "الدر" 6/ 111.]]. وقوله: ﴿مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ أكثر المفسرين [[وممن قال به كعب الأحبار وقتادة، ويزيد بن جابر، وابن عباس، وبريدة. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 240، "جامع البيان" 26/ 114، "روح المعاني" 26/ 194.]] على أنه صخرة بيت المقدس. قال الكلبي: وهي أقرب [[(أقرب) ساقطة من (ك). وانظر: "الوسيط" 4/ 172، "معالم التنزيل" 4/ 228، "القرطبي" 17/ 27.]] الأرض من السماء باثني عشر ميلاً. ونحو ذلك قال مقاتل. قال وهو وسط الأرض [[انظر: "تفسير مقاتل" 125 ب، "جامع البيان" 26/ 114، عن قتادة.]]. وروى عطاء عن ابن عباس قال: يريد من تحت أقدامهم [[انظر. "تنوير المقباس" 5/ 264.]]. يعني أن النداء بالحشر يسمعه كل أحد من مكان قريب منه، حتى كأنه يسمعه من تحت قدميه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب