الباحث القرآني

وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا
﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ قال جماعة المفسرين [[وهو المروي عن عمر، وعلي، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة وغيرهم. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 241، "جامع البيان" 26/ 116، "فتح الباري" 8/ 598.]]: هي الرياح تذرو التراب وهشيم النبت. أي تفرقه كقوله: ﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: 45] [[عند تفسيره لآية [الكهف: 45]. ومما قال: الهشم الكسر، والهاشم الذي يهشم الخبز ولكسره في الثريد، وبه سمي هاشمًا. والهشيم ما تكسر وتهشم وتحطم من يبس النبات. وقال المفسرون في الهثيم: إنه الكسير المتفتت.]] وقد مرَّ. وذكر جميعُ أهل اللغة أن ذرت وأذرت بمعنى واحد [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 225، "تهذيب اللغة" (ذرا).]]. قال أبو إسحاق: ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ مجرور على القسم، المعنى: أحلف بالذاريات وبهذه الأشياء، قال: وقال قوم: المعنى: وربِّ الذاريات، كما قال -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [[من (آية: 23) من هذه السورة" وانظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 51.]]