الباحث القرآني

فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
وقوله تعالى: ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ قال أبو إسحاق: المعنى فقربه إليهم ليأكلوا منه، فلم يأكلوا. فقال على النكير لحالهم ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ أي: أمركم في ترك الأكل مما أنكره [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 55.]]. وما بعد هذا مفسر فيما سبق إلى قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ﴾ [[عند تفسير للآيات [هود: 69 - 70] ومما قال: المراد بالرسل هاهنا الملائكة الذين أتوا على سورة الآدميين وظنهم أضيافاً. قال ابن عباس: وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل. والبشري هي البشارة بالولد. والحنيذ اشتواء اللحم بالحجارة المسخنة. وقيل النضيج ... وأوجس أي أضمر منهم خوفًا قاله أبو عبيدة والزجاج وابن قتيبة .. وقال عامة المفسرين لما رآهم إبراهيم شبانًا أقوياء ولم يتحرموا بطعامه لم يأمن أن يكونوا جاءوا ليلاً أن سُنتهم كانت في ذلك الدهر إذا ورد عليهم القوم فأتوا بالطعام فلم يمسوه ظنوا أنهم عدو ولوصوص فهناك أوجس في نفسه فزعًا ورأوا علامة ذلك في وجهه فقالوا: لا تخف.]]. قال الفراء: لم تقبل من موضع إلى موضع، إنما هو كقولك: أقبل يشتمني. أي: أخذ في شتمي [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 87.]]. وروي عن ابن عباس أنه قال: إقبالها في الصرة، أخذها فيها [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 274، "جامع البيان" 26/ 129.]] ، ومعنى الصرة في اللغة: الصحية. قال أبو عبيدة: يقال: أقبل يصطر [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 227، وتمام كلامه: أي يصوتوا صوتًا شديدًا.]]. وقال المبرد: القوم في سورة واحدة، إذا ارتفعت أصواتهم وأنشد قول مهلهل [[هو مهلهل بن ربيعة الثعلبي، تقدمت ترجمته.]]: فلولا الرِّيحُ أسْمعَ أَهْل حَجْرٍ ... صَرِيرَ البَيْضِ يُقْرَعُ بالذُّكورِ [[البيت ورد في (ديوانه) ص 41، "الأصمعيات" ص 155.]] قال المفسرون: في ضجَّةٍ وصيحة. قال الفراء: وذكروا أن تلك الصحية أوَّه بوزن: عَوّه [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 87، "اللسان" 2/ 428 (صرر).]]، وقال بعضهم: كانت بقوله: يا ويلتا [[انظر: "الوسيط" 4/ 178، "معالم التنزيل" 4/ 232.]]. قوله تعالى: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ قال ابن عباس: وضعت أصابعها على وجهها [[لم أجده، والذي ذكره المفسرون هو المروي عن الكلبي، ومقاتل، وعند الطبري عن سفيان قال: وضعت يدها على جبهتها تعجبًا. "جامع البيان" 26/ 129. انظر: "تنوير المقباس" 5/ 274، "معالم التنزيل" 4/ 232، "الجامع لأحكام القرآن " 17/ 47.]]. وقال الكلبي، ومقاتل: جمعت أصابعها فضربت جبينها تعجبًا [[انظر: "تفسير مقاتل" 127 أ، "الوسيط" 7/ 178، "فتح القدير" 5/ 88.]]. ومعنى الصك: ضرب الشيء بالشيء العريض [[انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 428، "اللسان" 2/ 459 (صكك).]]. قوله: ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ قال الفراء: رفعها بضمير تلد عجوز عقيم [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 87.]]. وقال أبو إسحاق: المعنى: وقالت أنا عجوز عقيم فكيف ألد، كما قال في موضع آخر: ﴿يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾ [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 55.]]. قال الكلبي: قالت من أين الولد لعجوز عقيم لا تلد [[لم أجده عند الكلبي والمعنى ظاهر، ونحوه روي عن عامة المفسرين. انظر: "جامع البيان" 26/ 129، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 236.]]؟