الباحث القرآني

فَمَا وَجَدۡنَا فِیهَا غَیۡرَ بَیۡتࣲ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ
﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ قال مجاهد، ومقاتل والمفسرون: يعني: لوطًا وبنتيه [[انظر: "تهذيب اللغة" 14/ 333 ، "اللسان" 1/ 292 (بيت).]]. وهذا مذكور في مواضع من التنزيل كقوله: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ [الأعراف: 83] وقوله: {لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ} [العنكبوت: 2] وقوله: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ﴾ [القمر: 34] الآيات. والتقدير في الآية: غير أهل بيت، وكثر استعمال هذا حتى انطلق البيت على أهله، فيقال: بيت شريف، يراد به الأهل [[انظر: "الوسيط" 4/ 178، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 236، "فتح القدير" 5/ 89.]]. وسَمّاهم في الآية الأولى: مؤمنين، وفي الثانية: مسلمين؛ لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم، وقد يكون مسلمًا ولا يكون مؤمنًا كما قال تعالى ذكره: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: 14].