الباحث القرآني

فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
وقوله: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ قال ابن عباس، ومقاتل: أي بجمعه وجنده ورهطه [[انظر: "جامع البيان" 27/ 3، "الوسيط" 4/ 179، "معالم التنزيل" 4/ 233، وبه قال ابن زيد، ومجاهد.]]. وعلى هذا سمى جمعه ركنًا له، لأنه يتقوي بهم كالبنيان يتقوي بركنه. والباء يكون في ﴿بِرُكْنِهِ﴾ للتعدية، أي جعلهم يتولون [[انظر: "التفسير الكبير" 28/ 22.]]. ويجوز أن يكون المعنى: تولى هو بسبب جنده. أي بقوتهم وشوكتهم، كما تقول: فعلت هذا بقوة فلان. وقال الفراء: أعرض بقوته في نفسه [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 87.]]. وعلى هذا ركنه قوته. وهذا راجع إلى الأول، لأن قوته بجنده، وقال أبو عبيدة: فتولى بركنه، وبجانبه سواء، إنما هي ناحيته [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 227.]]. وهو اختيار ابن قتيبة. قال: فتولى بركنه ونأى بجانبه سواء [[انظر: "تفسير غريب القرآن" 422]]. وعلى هذا ركنه نفسه. وهو قول المؤرج قال: بركنه بجانبه [[انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 5]].