الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
قوله: ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾، قال جماعة المفسرين [[انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 62، "تفسير مقاتل" 127 أ، "جامع البيان" 27/ 4، "فتح القدير" 8/ 90.]]: هي التي لا تلقح شجرًا ولا تثير سحابًا ولا تحمل مطرًا ولا خير فيها ولا بركة ولا منفعة ولا رحمة، ولا ينزل بها غيث، إنما هي ريح الإهلاك، وهي عذاب على من أرسلت عليه. قال سعيد بن المسيب: هي الجنوب [[انظر: "جامع البيان" 27/ 4، "الدر" 6/ 115. والجنوب: ريح تخالف الشمال تأتي عن يمين القبلة، وهي رياح حارة ومهبها ما بين مهبي الصبا والدبور، وقيل غير ذلك. "اللسان" 1/ 507 (جنب).]]. وقال مقاتل: هي الدبور [[انظر: "تفسير مقاتل" 127 أ، وهو المروي عن ابن عباس وغيره، انظر: "تنوير المقباس" 5/ 276 وهذا هو الثابت في الحديث المتفق عليه عن النبي -ﷺ- قال: "نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور". صحيح البخاري، كتاب: بدء الخلق، باب ما جاء في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ 4/ 132، كتاب: الاستسقاء، باب: (نصرت بالصبا) 2/ 40. صحيح مسلم، كتاب: الاستسقاء: باب في ريح الصبا والدبور 2/ 617، "المسند" 1/ 223 - 228 والدبور: ريح تأتي من دبر الكعبة مما يذهب نحو الشرق. "اللسان" 1/ 940 (دبر).]]. وروى عكرمة عن ابن عباس: هي النكباء [[انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 5، "الدر" 6/ 115، عن علي بن أبي طالب. والنكباء: كل ريح من الرياح الأربع انحرفت ووقعت بين ريحين، وهي تهلك المال وتحبس القطر. "اللسان" 3/ 712 (نكب).]]. وقال عبيد بن عمير: مسكنها الأرض الرابعة، وما فتح على عاد منها إلا كقدر منخر الثور [[لم أجده. وفي العظمة 4/ 1333: عن عطاء بن يسار -رضي الله عنه- قال: قلت لكعب رحمه الله تعالى: من ساكن الأرض الثانية؟ قال: الريح العقيم، لما أراد الله -عَزَّ وَجَلَّ- أن يهلك قوم عاد أوحي إلى خزنتها أن افتحوا منها بابًا قالوا: يا ربنا مثل منخر الثور؟ قال: إذًا تكفي الأرض بمن عليها. فقال: افتحوا منها مثل حلقة الخاتم. قال والأقرب أن يكون موقوفًا على عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- من زاملتيه اللتين أصابهما يوم اليرموك والله أعلم.]]. ويقال للتي لا تلد من النساء عقيمًا، وكذلك للذي لا يولد له: يقال له: رجل عقيم، وفحل عقيم إذا كان لا يلقح، وكما وصفت الرياح باللقاح في قوله: ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: 22] وسميت بالعقيم هاهنا حين لم تلقح الشجر ولم تحمل المطر، ثم وصف تلك الريح فقال: