الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ يقال: أوسع الرجل، إذا صار ذا وسع وَسَعَة، وهو الغنى والجدة، والموسع المليء ومنه قوله: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: 236]. واختلفت العبارات في تفسير: ﴿لَمُوسِعُونَ﴾ هاهنا فقال [[كذا العبارة في (ك) وفيها سقط ظاهر.]] عن ابن عباس: ﴿لَمُوسِعُونَ﴾ لخلقي [[لم أجده بهذا اللفظ، وعنه قال: (لموسعون بالرزق) "تنوير المقباس" 5/ 277.]]. قال الكلبي: يعني سعة الرزق [[لم أجده، انظر: "معالم التنزيل" 4/ 234، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 52.]]. قال الفراء: لذو سَعَة لخلقنا [[في (ك): (حلقنا). انظر: "معاني القرآن" 3/ 89.]]. وقال الحسن: قادرون على رزقهم لا نعجز عنه، ولهذا قال مقاتل في تفسيره: لقادرون [[انظر: "تفسير مقاتل" 127 ب]]. وقال الحسن: مطيعون [[انظر: "الكشف والبيان" 11/ 190 ب، "معالم التنزيل" 4/ 234، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 52.]]. وهذا يعود إلى أنه يقدر على رزقهم ويطيق ذلك، فهو موسع لخلقه في أرزاقهم. وقال مجاهد: لقادرون أن نخلق سماء مثلها [[انظر: "التفسير الكبير" 28/ 227.]]، يعني أنه لما ذكر قدرته على خلق السماء ذكر أنه موسع لخلق مثلها. أي مطيق قادر. وقال أبو إسحاق: جعلنا بين السماء والأرض سعة [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 57.]]. قال الأزهري: جعل أبو إسحاق أوسع بمعنى وسع [[انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 96 (وسع).]]. وعلى هذا يجوز أيضًا أن يعود التوسع إلى الرزق، فقد روي عن ابن عباس أنه قال: إنا لموسعون الرزق على خلقنا [[انظر: "الكشف والبيان" 11/ 190 ب، "معالم التنزيل" 4/ 234، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 52.]].