الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ قال مقاتل: يعني مشركي مكة [[انظر: "تفسير مقاتل" 128 أ.]]. ﴿ذَنُوبًا﴾ الذَّنوب في كلام العرب: الدلو العظيم. أنشد الفراء: إنَّا إذا نَازَعَنَا سَرَيْت ... لنا ذَنُوبٌ من نَدَاك ذنوب [[البيت لرؤبة. انظر: "ديوانه" ص 132، "أمالي ابن الشجري" 2/ 181، "شرح المفصل" 5/ 48، "المفضليات" 696، "تهذيب اللغة" 14/ 438، "اللسان" 1/ 1079 (ذنب).]] وأنشد المبرد لعلقمة بن عبدة: وفي كلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بنِعْمَةٍ ... فحُقَّ لِشَأسٍ من نَداك ذَنُوبُ [[البيت في "ديوان علقمة" ص 48، الكتاب 4/ 471، "شرح المفصل" 5/ 48، "المفضليات" ص 396، "المذكر والمؤنث" ص 337، "الإيضاح في شرح المفصل" 2/ 516، "المصنف" 2/ 332، وشأس هو أخو علقمة. والبيت من قصيدة يمدح بها الحارث بن شمر الغساني.]] قال ابن قتيبة: كانوا يستقون فيكون لكل واحد ذنوب، فحمل الذنوب مكان الحظ والنصيب [[انظر: "تأويل المشكل" 150، "تفسير غريب القرآن" 423.]]، وبهذا جاء التفسير. قال أبو إسحاق: يعني: نصيباً من العذاب، مثل نصيب أصحابهم الذين أهلكوا نحو قوم نوح، وعاد، وثمود [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 59.]]. وعبارة المفسرين مختلفة في تفسير الذنوب، والأصل ما ذكرنا، قال قتادة، ومقاتل، وأبو العالية: عذابًا مثل عذاب أصحابهم [[انظر: "تفسير مقاتل" 128 أ، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 245. وهو المروي عن ابن عباس. انظر: "تنوير المقباس" 5/ 279، "جامع البيان" 27/ 9.]]. وقال مجاهد: سجلاً. وقال إبراهيم: طرفًا [[انظر: "جامع البيان" 27/ 9.]]. قوله تعالى: ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ أي بالعذاب، يعني أنهم أخِّروا إلى يوم القيامة، يدل على ذلك قوله: