الباحث القرآني

مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ ۖ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ
قوله تعالي: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾ تفسير هذه الحروف قد تقدَّم فيما سبق. ووصف ابن عباس هذه السرر فيما روي عنه عطاء قال: يريد من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت، والسرير مثل ما بين مكة وأيْلة [[انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 65، "فتح القدير" 5/ 96.]]. وقال الكلبي: طول السرير في السماء مائة عام، فإذا أراد الرجل أن يجلس عليه تواضع له حتى يجلس عليه، فإذا جلس عليه ارتفع به إلى مكانه [[انظر: "الوسيط" 3/ 46، "التفسير الكبير" 19/ 153، "القرطبي" 10/ 33، "روح المعاني" 14/ 59، وأيْلَةُ بالفتح مدينة على ساحل البحر الأحمر ممل يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام. انظر: "معجم البلدان" 1/ 347.]]. قوله تعالي: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ ذكرنا تفسيره في آخر سورة الدخان [[عند تفسيره لآية (54) من سورة الدخان وملخصه: أن الله تعالى أنكحهم في الجنة الحور العين، والحور في اللغة البيض وقيل الحسان الأعين.]].