الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ
ثم أخبر [[(ك): (حثب) ولعل الصواب ما أثبته.]] نبيه عن إيمانهم فقال: قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ يقول: فخل عنهم، يعني لا تهتم بهم حتى يعاينوا يوم موتهم. وهذا تهديد لهم. ومعنى (يصعقون): يموتون، من قوله: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الزمر: 68] وقُرئ ﴿يُصْعَقُونَ﴾ بضم الياء [[قرأ ابن عامر، وعاصم (يُصعقون) بضم الياء، وقرأ الباقون بفتحها. انظر: "حجه القراءات" ص 684، "النشر" 2/ 379 ، "الإتحاف" ص 401.]]. قال الفراء: يقال صُعِقَ الرجُلُ وصَعِقَ مثل سُعِد وسَعِد. لغات كلها صواب [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 94.]]. وحكى الأخفش أيضًا صُعق. وعلى هذا يجوز مصعوق. وقال أبو علي: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ بضم الياء منقول من صَعِقُوا هم، وأصعقهم الله فيصعقون من باب يُكرمون [[انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 288.]]. ومنه قول ابن مقبل: ....... أصْعَقَتْهَا صَوَاهِلُه [[انظر: "ديوانه" ص 252، "مجالس ثعلب" ص 128، "الحيوان" 7/ 233، "همع الهوامع" 1/ 83، "الدر اللوامع" 1/ 7، والبيت بتمامه: ترى النُّعَراتِ الخُضْرَ تحت لَبانِه ... فُرادَى ومثنى أصْعَقَتْها صَواهلُهْ والصهل: حدة الموت، ويطلق على صوت الخيل، "اللسان" 2/ 487 (صهل).]]