الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
ثم أعلم الله -عز وجل- أنه يعجل لهم العذاب في الدنيا فقال: قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني كفار مكة ﴿عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ قالوا: يعني القتل ببدر [[قال ابن عباس، ومقاتل. انظر: "تفسير مقاتل" 129 ب، "معالم التنزيل" 4/ 243.]]. وقال مجاهد: يعني الجوع والقحط الذي أصابهم [[انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 626. ورجح ابن جرير، وابن كثير، وغيرهما حمل الآية على العموم، حيث تشمل الذين ظلموا أنفسهم بالكفر إلى يوم القيامة، والعذاب في الدنيا بالجوع وغيره وفي القبر. كل ذلك دون يوم القيامة الذي فيه يصعقون. انظر: "جامع البيان" 27/ 22، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 245.]]. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: لا يعلمون ما يصيرون إليه، وما هو نازل بهم. ثم أمر نبيه -ﷺ- بالصبر.