الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ
معنى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ أكثر العلماء على أن اههنى أشبه رأى جبريل في صورته مرتين على ما ذكرنا [[وفي "صحيح مسلم" أن عائشة سألت النبي -ﷺ- عن قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ وقوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ فقال: إنما هو جبريل. لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطًا من السماء سادًّا عظم خلقه ما بين السماء والأرض. كتاب: الإيمان، باب ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ 1/ 159.]]. وقال ابن عباس: رأى ربه على ما ذكرنا في قوله: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾. وعلى هذا معنى قوله: (نَزْلَةً أُخْرَى) يعود إلى محمد -ﷺ-، وقد روي أنه كانت له عرجات في تلك الليلة لما استحط ربه من أعداد الصلوات المفروضة، فيكون لكل عرجة نزلة، فيحتمل أنه رأى ربه -عز وجل- في بعض تلك النزلات [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 247، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 94. قال ابن حجر: وأبدى بعض الشيوخ حكمة لاختيار موسى تكرير ترداد النبي -ﷺ- فقال: لما كان موسى قد سأل الرؤية فمنع وعرف أنها حصلت لمحمد -ﷺ- قصد بتكرير رجوعه تكرير رؤيته ليرى من رأى. قال الشيخ ابن باز في تعليقه على هذه الحكمة: "ليست بشيء، والتحقيق أن النبي -ﷺ- لم ير ربه .. " فتح الباري 1/ 463.]]. (وهو) أي محمدًا -ﷺ-.