الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَىٰ
قوله تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ﴾ أخبر الله تعالى أن هذه الأصنام سموها بهذه الأسامي لا معاني تحتها، لأنه لا ضر عندها ولا نفع فهي تسميات ألقيت على جمادات. قوله: ﴿إِنْ هِيَ﴾ يعني اللات والعُزّى ومناة. يقول: ما هي إلا أسماء، أي أنها لا تنبئ عن معنى ﴿سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ تسمية باطلة لم يقم بها حجة، وهو قوله: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾، ويجوز أن يكون المعنى: ما أنزل الله بعبادتها من سلطان، قال مقاتل: لم ينزل بذلك كتابًا لكم فيه حجة بما تقولون إنها آلهة [[انظر: "تفسير مقاتل" 130 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 251.]]. ثم رجع عن الخطاب إلى الخبر فقال: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ يقول: ما لهم من علم أنها آلهة إلا ظنًا يتبعون في عبادتها الظن وهوى النفس، وهو ما زين لهم الشيطان ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ أي البيان والرشاد بالكتاب والرسول. وهذا تعجيب من حالهم حيث لم يتركوا عبادتها مع وضوح البيان. ثم أنكر على الكفار تمنيتهم شفاعة الأصنام فقال: