الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا
﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ﴾ ذلك التسمية: ﴿مِنْ عِلْمٍ﴾ قال مقاتل: ما يستيقنون بأنها إناث [[انظر: "تفسير مقاتل" 131 أ.]]. ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ قال ابن عباس: يريد ظنًا ليس بيقين [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 297.]]. ﴿وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ قال عطاء: يريد لا ينتفعون به [[انظر: "جامع البيان" 27/ 37، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 255، وهو المعتمد عندهما ولم ينسباه لقائل.]]. والمعنى لا يقوم مقام الحق ولا يغني من العلم فمعنى الحق هاهنا العلم. وهذا يدل على أن الظان غير عالم، وأن من بني على الظن لم يبن علي أساس [[قال الشوكاني رحمه الله: وهذا من الأمور التي يحتاج فيها إلى العلم، وهي المسائل العلمية، لا فيما يكتفى فيه بالظن، وهي المسائل العلمية ... فإن دلالة العموم والقياس وخبر الواحد ونحو ذلك ظنية، فالعمل بها عمل بالظن، وقد وجب علينا العمل به في مثل هذه الأمور ... "فتح القدير" 5/ 112.]]. وقال الكلبي: أي لا يدفع من عذاب الله شيئًا، وهو اختيار الفراء [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 297، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 100.]]. والحق على هذا القول معناه العذاب. ثم أمره بالإعراض عنهم: