الباحث القرآني

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
وقوله: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إخبار عن قدرته وسعة ملكه؛ وهذا فيما يؤكد الجزاء، لأنه إنما يقدر على مجازاة المحسن والمسيء إذا كان كثير الملك واسع المقدرة، ثم أن هذه المعاني، وهي علمه وقدرته وسعة ملكه إلى جزاء المطيع بطاعته والمسيء بإساءته، فذلك قلنا إن اللام في ﴿لِيَجْزِيَ﴾ لام العاقبة، هذا معنى ما ذكره صاحب النظم [[انظر: "التفسير الكبير" 29/ 5 - 6.]]. قال ابن عباس، ومقاتل: ليجزي في الآخرة ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ قالوا لا إله إلا الله (بِالْحُسْنَى) بالجنة [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 298، و"تفسير مقاتل" 131 أ.]]. ثم نعت المحسنين.