الباحث القرآني

وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ المتقدمون من المفسرين حملوا هذا [[في (ك): (على هذا).]] على الإماتة في الدنيا والإحياء للبعث [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 255، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 117.]]، والمتأخرون منهم ذكروا وجوهًا أخرى، منها: أنه أمات الآباء، وأحيا الأبناء، كما ذكرنا في قوله: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ [الجاثية: 24] ومنها أنه أمات النطفة وأحيا النسمة، وأمات الكافر بالكفر وأحيا المؤمن بالإيمان، والوجهان ذكرا في قوله: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [الروم: 19]. ويدل على الوجه الثاني قوله: ﴿أَوَ وَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: 122].