الباحث القرآني

وَقَوۡمَ نُوحࣲ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ﴾ أهلك الله قوم نوح من قبل عاد وثمود. ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾ قال ابن عباس وقتادة ومقاتل، وغيرهم: إنما وصف بأنهم كانوا أظلم وأطغى من غيرهم لطول دعوة نوح إياهم، وعتوهم على الله في المعصية والتكذيب، ولم يطل مقام أحد من الأنبياء في دعوة قومه كما طال مقامه [[انظر: "تفسير مقاتل" 132 أ، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 254، و"جامع البيان" 27/ 46.]]، وقد ذكر الله تعالى ذلك في قوله: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ [العنكبوت: 14] وكان الرجل منهم يأخذ ابنه فينطلق به إلى نوح فيقول له: احذر هذا فإنه كذاب، وإن أبي قد مشى بي إلى هذا وأنا مثلك فاحذره فيموت الكبير على الكفر، وينشأ الصغير على وصية أبيه [[انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 120، و "الدر" 6/ 131.]].
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتئاج.