الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ
قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ قال أبو إسحاق: هذا خطاب للإنسان، لما عدد الله عليه ما فعله مما يدل على وحدانيته قال: بأي نعم ربك التي تدلك على أنه واحد تتشك؛ لأن المرية الشك [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 78.]]. قال أهل المعاني: وإنما قيل بعد تعديد النقم ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ﴾؛ لأن النقم التي تحدث نعم علينا لما لنا فيها من المزاجر، مع أنه نالهم بكفر النعم [[انظر: "الكشاف" 4/ 43، و"التفسير الكبير" 29/ 25، و"فتح القدير" 5/ 117.]]، والمعنى: فبأي نعم ربك أنت أيها المخاطب تتمارى حتى تكون مقارنًا لهم في سلوك بعض مسالكهم [[في (ك): (مسالكه) والصواب ما أثبته.]]، وهذا معنى قول قتادة: بأي نعم ربك تتمارى [[(تتمارى) ساقطة من (ك).]] يا ابن آدم [[انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 255، و"جامع البيان" 27/ 47.]]. وقال ابن عباس: يريد تكذب يا وليد [[انظر: "الوسيط" 4/ 205.]]، يعني: الوليد بن المغيرة الذي نزل فيه قوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى﴾ وهذه الآيات كلها نزلت في شأنه، إلى قوله: