الباحث القرآني

وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ قال المفسرون: يعني ماء الأرض وماء السماء، قال الفراء: ولا يجوز التقى إلا للاثنين فما زاد، وإنما جاز في الماء لأنه يكون جمعًا وواحدًا [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 16.]]. يعني أنه اسم الجنس فهو يجمع ماء الأرض وماء السماء. قوله تعالى ﴿عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ فيه قولان. قال الكلبي: على أمر قد مضى عليهم [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 35.]]، وهو قول محمد بن كعب قال: كان القدر قبل النبلاء [[انظر: "جامع البيان" 27/ 55، و"الكشف والبيان" 12/ 24 ب.]]. وقال مقاتل: إن ماء السماء وماء الأرض قدرهما الله تعالى أن يكونا سواء فذلك قوله ﴿عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [[انظر: "تفسير مقاتل" 133 أ.]]، والقولان ذكرهما الفراء، والزجاج [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 16، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 87]].