الباحث القرآني

تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ
قوله تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾. قال المفسرون وأهل المعاني: بمنظر ومرأى منا وحفظ. وهذا كقوله ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [هود: 37] وقد مر. قوله تعالى: ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ قال مقاتل: يعني نوحا؛ لأنه المكفور به [[انظر: "تفسير مقاتل" 133 أ.]]. قال الفراء: يقول فعلنا به وبهم ما فعلنا من إنجائه وإغراقهم لما صنع بنوح، قال: وفي (لمن) معنى ما، ألا ترى أنك تقول: غرقوا لنوح ولما صنع بنوح [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 17.]]، هذا كلامه، والمعنى: فعلنا ذلك ثوابًا لمن كفر به وجحد أمره، وهو نوح -عليه السلام-.