الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ
﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ فكيف يكون هذا في القيامة [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 81]]. قال المفسرون: لما انشق القمر قال المشركون: سحرنا محمد، فقال الله تعالى ﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً﴾ [[انظر: "الوسيط" 4/ 27، و"معالم التنزيل" 4/ 258، و"فتح القدير" 5/ 12.]] يعني انشقاق القمر ﴿يُعْرِضُواْ﴾، أي: عن التصديق والإيمان بها. ﴿وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ فيه قولان: أحدهما: ذاهب، وهو قول أنس، ومجاهد، ومقاتل، والكلبي، وقتادة، واختيار الفراء والزجاج [[انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 635، و"تفسير مقاتل" 132 ب، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 257، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 14، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 82.]]، وأصله من قوله: مر الشيء على وجهه واستمر، أي: ذهب. القول الثاني: أن معنى المستمر: القوي الشديد، وهو معنى قول ابن عباس: يريد يعلو كل سحر، وهو قول أبي العالية، والضحاك، ورواية شيبان، عن قتادة، قالوا: محكم شديد غالمب قوي [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 22 ب، 23 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 258، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 127.]]، واختاره أبو عبيدة، والمبرد وابن قتيبة، فقال أبو عبيدة: (مستمر) شديد [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 24.]]، وقال المبرد: هو من قولك: ذو مرة أي: قوة، ومنه أمررت الحبل إذا شددت فتله، واستمر فلان على كذا إذا قوي واستحكم معرفته، قال: ومر فلان، هو من هذا، لأن معناه على الحقيقة بَعُد ولم يرتدع، كقولك: مر السهم [[انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 195، و"اللسان" 3/ 466 (مرر) ولم أجده منسوبًا للمبرد.]]، ونحو هذا ذكر ابن قتيبة [[انظر: "تفسير غريب القرآن" 431.]]، وقول الربيع بن أنس، ويمان بن رباب: نافذ ماضٍ [[انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 196، ولم ينسبه لقائل، و"الجامع لآحكام القرآن" 17/ 127.]] يعود إلى هذا؛ لأن نفوذه ومضاءه من قوته.