الباحث القرآني

﴿فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ﴾ أي هو آدمي مثلنا وهو واحد فلا نكون له تبعاً ﴿إِنَّا إِذًا﴾ إن فعلنا ذلك ﴿لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ قال الكلبي: خطأ ذهاب عن الحق [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 26 أ، و"الوسيط" 4/ 21، و"البغوي" 4/ 261.]]. ﴿وَسُعُرٍ﴾ قال أبو عبيدة: جمع سُعْر [[انظر: "جامع البيان" 27/ 59، و"فتح القدير" 5/ 126 ونسبه الثعلبي في "تفسيره" 12/ 26 أإلى سفيان ابن عيينة.]]. والمفسرون وأهل المعاني ذكروا في السعر معنيين. قال مقاتل: يعني شقاء وعناء، وهو قول قتادة، والكلبي [[انظر: "تفسير مقاتل" 133 ب، و"جامع البيان" 27/ 59، و"الكثمف والبيان"، 12/ 26/ أ.]]، واختيار الفراء، قال: أراد بالسعر العناء للعذاب [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 18.]]، وهو قول الحسن، قال: أراد شدة العذاب [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 26 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 261 - 262.]]، ويكون المعنى على هذا القول: إنا إن اتبعناه فنحن في ضلال وفي عذاب مما يلزمنا. وقال عطاء عن ابن عباس: وجنون [[انظر: "زاد المسير" 8/ 96، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 138.]]. وأصل هذا من قولهم: ناقة مسعورة، إذا كانت كأن بها جنونًا، ومنه قول الشاعر: تخال بها سُعْرا إذا العيس هزها ... ذميل وإيضاع من السير متعب [[لم أجده منسوبًا، وقد ورد في "تخريجات الكشاف" ص 15، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 138، و"البحر المحيط" 8/ 18، وفي الألفاظ اختلاف يسير، والذميل ضرب من سير الإبل. "اللسان" (ذمل).]] وذكر أبو إسحق القولين [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 89.]]، والمبرد ذكرهما وجمع بينهما فقال: سعر جمع سعير، وهو لهب النار، ويقال: سُعُر: جنون، من قولهم: ناقة مسعورة، وجمل مسعور، ويذهبون إلى أن هذا من ذلك، وأنه قال للمجنون مسعور؛ لأنه لا يستقر يذهب كذا وكذا لما يلتهب فيه من الحدة فتنزيله مرة كذا ومرة كذا [[لم أجده عن المبرد. وانظر: "تهذيب اللغة" 2/ 87، و"اللسان" 2/ 148 (سعر).]]. ثم أنكروا أن يكون الوحي يأتيه فقالوا:
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.