الباحث القرآني

وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ
ثم ذكر تكذيبهم فقال ﴿وَكَذَّبُوا﴾ قال ابن عباس: كذبوا النبي -ﷺ- وما عاينوا من عظمة الله وقدرته. ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ قال: ما زين لهم الشيطان من الباطل الذي هم عليه [[انظر: "الوسيط" 4/ 27، و"معالم التنزيل" 4/ 258.]]، وقال الكلبي: يعني عبادة الأوثان [[لم أجده.]]. ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ قال الكلبي: لكل أمر حقيقة، ما كان منه في الدنيا فسيظهر، وما كان منه في الآخرة فسيعرف [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 258، و"فتح القدير" 5/ 121.]]. ومعنى هذا ما ذكره مقاتل قال: هذا وعيد لهم. يقول: لكل حديث منتهى، يعني العذاب بعضه يقع بهم ببدر، وبعضه في الآخرة [[انظر: "تفسير مقاتل" 132 ب.]]. وعلى هذا معنى الآية: وكل أمر مما قضاه الله من العذاب يستقر بهم في الوقت الذي قضاه، وقال قتادة: ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ فالخير [[كذا في (ك) وفيه سقط، وصوابه: أي بأهل الخير الخير وبأهل الشر الشر. وقال الفراء: يقول فالخير. انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 14، جامع البيان 27/ 52، و"الوسيط" 4/ 27.]] يستقر قرار تكذيبهم، وقرار قول المصدقين حتى يعفروا حقيقته بالثواب والعقاب.