الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾ ذكرنا تفسير المراودة في سورة يوسف [[عند تفسيره الآية (23) من سورة يوسف، والمراودة بمعنى الإرادة، تقوق: راودته على كذا مراودة ورِوادًا. أي أردته. "اللسان"1/ 1254 (رود).]]، والمعنى: طلبوا أن يخلي بينهم وبينهم، {فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ} تفسير الطمس مذكور عند قوله ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ [يونس: 88] [[والطمس هو الدروس والانمحاء، وطَمَسَ الطريق وطَمَسَ يَطْمِسُ طُمُوساً، درَسَ وامحَّى أثره. "تهذيب اللغة" 12/ 351 (طمس).]]. قال عامة المفسرين: صفق جبريل أعينهم بجناحيه صفقة فأذهبتها [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 28 أ، و"الوسيط" 4/ 212، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 144.]]. وهذه القصة مذكورة في سورة هود [آية: 76، 83]. وتم الكلام عند قوله ﴿أَعْيُنَهُمْ﴾ [[انظر: "الوسيط" 4/ 212.]]. ثم قال ﴿فَذُوقُوا﴾ أي: فقلنا لهم ذوقوا ﴿عَذَابِي﴾ وهو خطاب لجميع قوم لوط الذين أرسل عليهم الحاصب. قوله تعالى (ونذر) أي وما أنذركم به لوط من العذاب، سمي ذلك بالمصدر.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.