الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ
﴿أَكُفَّارُكُمْ﴾ قال ابن عباس: أكفاركم يا معشر العرب [[انظر: "الوسيط" 4/ 213، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 145.]]، وقال مقاتل: يعني كفار أمة محمد -ﷺ- [[انظر: "تفسير مقاتل" 134 أ.]]. قوله تعالى: ﴿خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ قال ابن عباس: يريد أشد من أولئكم [[انظر: "الوسيط" 4/ 213، و"معالم التنزيل" 4/ 264.]]، وقال مقاتل: يقول أليس أهلكناهم بتكذيبهم فليسوا خيراً منهم [[انظر: "تفسير مقاتل" 134 أ.]]، وهذا استفهام معناه الإنكار. أي: ليس الكفار خيرًا من قوم نوح وثمود وعاد وقد أهلكناهم. ومعنى الخير يجوز أن يراد به الشدة والقوة كما ذكر ابن عباس، وعليه دل سائر الآي، كقوله ﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا﴾ [ق: 36] ومثله كثير، ويجوز أن يكون معناه أن كفر هؤلاء ليس دون كفرهم فليسوا خيراً منهم. ثم خاطب الكفار فقال ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ قال ابن عباس: يريد أم لكم في اللوح المحفوظ براءة من العذاب [[انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 145.]]. وقال مقاتل: يقول ألكم براءة من العذاب في الكتب أنه لن يصيبكم من العذاب ما أصاب الأمم الخالية [[انظر: "تفسير مقاتل" 134/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 264.]]. وقال أبو إسحاق: أم أتاكم في الكتب أنكم مبرأون مما يوجب عذابكم [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 91.]].