الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ
قوله ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾ يجوز أن تتعلق هذه الآية بما قبلها على تقدير: إن المجرمين في سعر يوم يسحبون، ويجوز أن لا تتعلق ويكون العامل في الظرف ما يقدر من القول مع ذوقوا؛ لأن التقدير: يوم يسحبون في النار على وجوههم يقال لهم ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 92، و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 298.]]. ومس سفر إصابتها إياهم بعذابه وحره، وهذا كما يقال: ذق من الضرب وقاس مس الحمى. قال الليث: سفر اسم معرفة للنار غير منصرف، وكذلك لظى وجهنم [[انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 42 (سقر).]]، ولم يصرف لاجتماع التأنيث والمعرفة، وكذلك كل اسم مؤنث معرفة لا يُجرى وإن لم يكن فيه الهاء؛ لأن فيه معنى الهاء، وان لم تظهر إلا أسماء معدودة خفت فجاز إجراؤها نحو هند ووعد وجُمْل، والأصل أن لا يجرى، ذكر ذلك الفراء [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 11.]]. قال عطاء: سفر الطبق السادس من جهنم [[انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 147.]]. وقال الكلبي: إذا ألقوا فيها لا تُبْقي لهم عظمًا ولا لحمًا فيعادون خلقًا جديدًا [[لم أجده، ومعناه: نفى توهم خفة عذاب النار وأنه مجرد مس فوضح أن مسها يصل إلى العظم واللحم ثم يعاد كما بدأ كما في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ...﴾ [النساء: 56].]]، وتم الكلام.