الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ
ثم قال: ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ قال مقاتل، والكلبي: يعني القرآن [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 34، "تفسير مقاتل" 132 ب.]]. قال أبو إسحاق: رفعت حكمة بدلاً من (ما) في قوله ﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾، المعنى: ولقد جاءهم حكمة بالغة، وإن شئت رفعت بإضمار هو ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ﴾ [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 85.]]، أي تامة قد بلغت الغاية في كل ما توصف به. قوله ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ ذكر الفراء، والزجاج أن (ما) يجوز أن تكون نفيًا على معنى، فليست تغني النذر، ويجوز أن يكون استفهامًا بمعنى التوبيخ ويكون المعنى فأي شيء تغني النذر إذا لم تؤمنوا [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 15، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 85.]]، وهذا كقول ﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: 101] فإن قدرت ما استفهاما كان في موضع النصب بتغني.