الباحث القرآني

قوله تعالى ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد أن قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر [[انظر: "الوسيط" 4/ 216، و"معالم التنزيل" 4/ 265، و"زاد المسير" 8/ 12.]]. وقال الكلبي عنه: وما أمرنا بمجيء الساعة في السرعة (إلا واحدة) كطرف البصر [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 37، و"الوسيط" 4/ 216، و"معالم التنزيل" 4/ 265.]]، وهذا قول مقاتل، يقول: مرة واحدة كرجوع الطرف [[انظر: "تفسير مقاتل" 134 ب.]]. وهذا القول هو اختيار الفراء وأبي عبيد [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 11.]]. وعلى هذا يختص الكلام بأمر الساعة. ومعنى اللمح في اللغة: النظر بالعجلة، يقال: لمح البرق ولمح البصر، ولمحه ببصره [[انظر: "تهذيب اللغة" 5/ 97، و"اللسان" 3/ 398، و"مفردات الراغب" ص 454 (لمح).]]. والأحسن في معنى الآية أن هذا عام في كل ما يخلقه الله تعالى ويريد تكوينه. يقول: إذا أردنا أن نفعل شيئًا فمرة واحدة لأنه ليس منا معاناة ولا علاج ولا توصل بالآلات والأسباب فيكون بمرات كما تكون أفعال العباد، إنما هو كن فيكون.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.