الباحث القرآني

وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ
قوله تعالى: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ قال ابن عباس: يريد أدنى من الأوليين [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 325، و"معالم التنزيل" 4/ 276.]]. قال ابن جريج: هي أربع: جنتان للمقربين السابقين كما وصفنا وجنتان لأصحاب اليمين والتابعين [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 46 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 276، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 183.]] كما وصفنا فيما بعد. ونحو هذا قال مقاتل [[انظر: "نفسير مقاتل" 137 أ.]]، وهو قول أكثر المفسرين أن هاتين دون الأوليين في الفضل، ذكر ذلك ابن زيد والكلبي وغيرهما [[انظر: "جامع البيان" 27/ 89، و"الكشف والبيان" 12/ 46 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 276.]]. وذهب الضحاك إلى ضد ما ذكر هؤلاء فقال: الجنتان الأوليان من ذهب وفضة، والآخريان من ياقوت وزمرد، وهما أفضل من الأوليين [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 276، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 184.]]. وعلى هذا قوله: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾ أي ومن أمامهما وقبلهما وهو قول الكسائي وذكرنا معاني (دون) عند قوله: ﴿شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 23].