الباحث القرآني

لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا
[قوله: ﴿وَلَا تَأْثِيمًا﴾] [[ما بين المعقوفين زيادة من المحقق.]] يقال أثَّمه إذا قال أثمت، وللتأثيم هاهنا معنيان: أحدهما: أن بعضهم لا يقولون لبعض أثمت لأنهم لا يتكلمون بالإثم كما يتكلم أهل الدنيا [[انظر: "الوسيط" 4/ 234، ونسبه لابن عباس، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 288.]]. الثاني: ولا يأتون تأثيمًا أي ما هو سبب التأثيم من فعل أو قول قبيح [[انظر: "جامع البيان" 27/ 102.]]، وهذا معنى قول أبي عبيدة، قال في هذه الآية: مجازها مجاز: أكلت خبزًا ولبنًا، واللبن لا يؤكل فجاز إذا كان معها شيء يؤكل، والتأثيم لا يسمع إنما يسمع اللغو [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 249.]]، وهذا معني قول الكلبي، يقول: ولا إثم فيها [[انظر: "تنوير المقباس" 2/ 335.]].