الباحث القرآني

وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ
قوله: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ أي: دائم تام باق لا يزول ولا تنسخه الشمس كظل أهل الدنيا، هذاَ قول ابن عباس ومقاتل والمفسرين [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 335، و"تفسير مقاتل" 138 أ.]]. قال أبو عبيدة [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 250.]]: والعرب تقول لكل شيء طويل لا ينقطع: ممدود. قال لبيد [[البيت في "ديوان لبيد" ص 27، و"جامع البيان" 27/ 104، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 209.]]: غلب العزاء وكان غير مغلب ... دهر طويل دائم ممدود وأما ما ذكر بعضهم في هذا الظل أنه مسيرة سبعين سنة ومائة سنة، فهو وهم، وذلك أن ظل الجنة أمد من أن يحد، والجنة كلها ظل لا شمس معه [[قلت: بل المؤلف رحمه الله هو الذي وهم، فقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في == الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، وأقرءوا إن شئتم ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ". انظر: "صحيح البخاري" التفسير، سورة الواقعة 6/ 183، و"مسلم"، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها 4/ 2175 وغيرها من الأحاديث الدالة على هذا المعنى.]].