الباحث القرآني

﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ فعادت الكناية إليهن ولم يجر لهن ذكر، فبان أن المراد بالفرش النسوة. وعلى القول الأول كنى عنهن وإن لم يجر لهن ذكر؛ لأن الفرش محل النساء فاكتفى بذكر الفرش [[انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 449.]]. قال قتادة، وسعيد بن جبير: خلقناهن خلقًا جديدًا [[انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 271، و"معالم التنزيل" 4/ 283.]]. وقال ابن عباس: يريد النساء الآدميات [[انظر: "جامع البيان" 27/ 107، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 291.]]، وقال الكلبي، ومقاتل: يعني نساء أهل الدنيا العجز الشمط يقول خلقناهن بعد الهرم والكبر وبعد الخلق الأول في الدنيا [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 335، و"تفسير مقاتل" 138 أ.]]. ويؤكد هذا التفسير ما روى أنس أن النبي -ﷺ- قال: "هن عجائزكن العمش الرمص" [[رواه ابن جرير في "تفسيره" 27/ 107، والترمذي في "سننه"، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الواقعة 5/ 375 وابن أبي حاتم: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 291، وقال الترمذي: غريب، وموسى ويزيد ضعيفان.]]، وذكر مقاتل قولاً آخر هو اختيار الزجاج، وهو أنه يعني الحور العين التي ذكرهن. قيل: أنشأهن الله -عَزَّ وَجَلَّ- لأوليائه لم يقع عليهم ولادة [[انظر: "تفسير مقاتل" 138 أ، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 112.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.