الباحث القرآني

عُرُبًا أَتْرَابًا
ثم نعتهن فقال: ﴿عُرُبًا﴾ جمع عروب وهن المتحببات إلى أزواجهن. قال ابن الأعرابي: العروب من النساء: المطيعة لزوجها المتحببة إليه، وقال أبو عبيدة: العروب الحسنة التبعل [[انظر: "مجاز القرآن" 2/ 251.]]، وقال المبرد: العاشقة لزوجها، وأنشد [[البيت للبيد كما في "الديوان" ص 56، و"مجاز القرآن" 2/ 251، و"القرطبي" 17/ 211، والحروج جمع حرج وهو مركب للنساء والرجال ليس له رأس. "اللسان" 1/ 599 (حرج). وانظر: "تهذيب اللغة" 2/ 360، و"اللسان" 2/ 725 (عرب).]]: وفي الخروج عروب غير فاحشةٍ ... ريا الروادف يغشى دونها البصر وفيه قراءتان التثقيل والتخفيف [[قرأ حمزة، وخلف، وأبو بكر ﴿عُرُبًا﴾ ساكنة الراء. وقرأ الباقون ﴿عُرُبًا﴾ بضمها. انظر: "حجة القراءات" ص 696، و"الحجة" للقراء السبعة 6/ 237 - 258، و"النشر" 2/ 216، و"الإتحاف" ص 408.]] وهما جائزان مطردان في جمع فعول. وذكر المفسرون في تفسير العرب: العواشق المتحببات الغنجات [[امرأة غَنجة: حسنة الدل، وغُنْجُها وغُناجُها: شكلها. وقيل: الغُنْجُ: ملاحة العين والغليمة هي المرأة المقبلة على زوجها في النكاح. الشكلة: يأتي بمعنى غنجة وهو حسن دل المرأة وشكلها. انظر: "اللسان" 2/ 348، 1011، 1022 (غنج، غلم، شكل).]] المتعشقات الغلمات الشَّكِلات المغنوجات كل ذلك من ألفاظهم [[انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 648، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 271، و"جامع البيان" 27/ 107 - 108.]]. قوله تعالي: ﴿أَتْرَابًا﴾ أي أمثالاً. يقال: هما تربان [[انظر: "المفردات" ص 73 (تراب).]] والمفسرون يقولون أقرانًا مستويات على سن واحد، وميلاد واحد، بنات ثلاث وثلاثين [[قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وغيرهم. انظر: "تنوير المقباس" 5/ 335 - 336، و"تفسير مجاهد" 2/ 648، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 271، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 292.]].